السيد يوسف المدني التبريزي
108
قواعد الأصول
( ولا يخفى ) انّ الآيات والاخبار في حدّ الاستفاضة بالاعتماد على مقتضى العقول وبانّ العقل حجّة من حجج الرّحمن ، وفي الحديث عن الكاظم عليه السّلام « يا هشام : انّ للّه على النّاس حجّتين ، حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ؛ فامّا الظاهرة فالأنبياء والرّسل والأئمة عليهم السّلام وامّا الباطنة فالعقول « 1 » » إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة ولأجلهما صرّح المحدّث البحراني بحجيّة العقل الفطري الصحيح وحكم بالملازمة بين حكم العقل الفطري وحكم الشّرع ، ثمّ قال لا مدخل للعقل اى العقل الفطري في شئ من الاحكام الفقهيّة من عبادات وغيرها ولا سبيل إليها الّا السّماع عن المعصوم عليه السّلام لقصور العقل المذكور عن الاطّلاع عليها ، ثم قال : نعم يبقى الكلام بالنسبة إلى ما يتوقّف على التوقيف ؛ انتهى . ( ولكن ) قد انكر بعض الأخباريين هذه الملازمة وتبعهم بعض الأصوليين كصاحب الفصول حيث انكر الملازمة الواقعية بين حكم العقل وحكم الشرع والتزم بالملازمة الظاهرية بدعوى انّ العقل وان كان مدركا للمصالح والمفاسد والجهات المحسّنة والمقبّحة ، الّا انّه من الممكن أن تكون لتلك الجهات موانع ومزاحمات في الواقع وفي نظر الشارع ولم يصل العقل إلى تلك الموانع ولم يصل
--> ( 1 ) - الكافي جلد 1 ، كتاب العقل والجهل ، صفحه 15 .